أحمد عيسى بك

320

معجم الأطباء

بحماه ونشأ بها فحفظ القرآن على جماعة منهم الزين عمر المؤذن وكان ابتدأ حنفيا وحفظ المجمع وأتقن الفقه ثم تحول شافعيا وحفظ المنهاج الفرعى والأصلي وألفية ابن مالك والحاجبية وغيرها وعرض المنهاج على السراج البلقيني وابن خطيب المنصورية وغيرهما وبالثاني والعلا ابن المغلى تفقه وأخذ عنهما الأصول وعن الثاني أيضا والتاج الأصفهيذى العجمي الحلبي أخذ العربية وأخذ الطب عن بلديه الشهاب بن زيتون قال وكان عارفا به وسمع على التاج ابن بردس والزين الزّركشى والشمس بن المصري وشيخنا ( ابن حجر ) في آخرين من هذه الطبقة لعدم اعتنائه بهذا اللسان بل سمع بالقاهرة ختم البخاري في الظاهرية وولى قضاء بلده غير مرة أولها في سنة ستة عشرة وثمانماية وكذا ولى قضاء حلب على رأس الأربعين ثم صرف عنه في شعبان سنة ثلاث وأربعين وثمانماية بالعلا بن خطيب الناصرية وعاد إلى قضائها أيضا في أوائل سنة سبع وأربعين فأقام سيرا ثم انفصل وحمدت سيرته في قضائه وقدم القاهرة غير مرة أولها في سنة إحدى وثلاثين وأقرأ بها الطب وغيره وممن أخذ عنه من أصحابنا الشهاب ابن أبي السعود وصهره الشهاب البيجورى وكذا أقرأ ببلده وأفتى وحج وأقام ببلده معرضا عن القضاء إلى أن مات بها في يوم الجمعة عاشر ربيع الآخر سنة اثنتين وستين وثمانماية وقد لقيته بالقاهرة ثم بحماه وكتبت عنه شيئا من نظمه ومن ذلك قوله في الثلاثة الذين يخلفوا وكل واحد منهم وافق اسم أبيه اسم من تخلف عنه كعب هلال مع مرارة خلّفوا * عن مالك وأمية وربيع وكان إماما فقيها عالما في فنون متعددة متقدما في العربية والطب شديد العناية بالمشي على قانونه ومع ذلك فكان مصفرا متعللا وأما عمامته فأكبر عمامه رأيتها وهي نازلة على عينيه وحواجبه وأمره في ذلك من أعجب العجاب وكان يحكى أنه ابتدأ توعكه وضعف دماغه من أيام الفتنة التمرية فإنهم كشفو